إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا تعرف عن الشيعة ؟

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا تعرف عن الشيعة ؟

    ماذا تعرف عن الشيعة ؟



    ==========




    نسخة جديدة مزيدة ومنقحة
    يوجد أسفل الصفحة ملف pdf كامل للموضوع


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد..
    فقد شرعَ لنا الإسلامُ في كل عام صوم العاشر من شهر محرّم والمسمى يوم (عاشوراء) شكراً لله تعالى أنْ أنقذ نبيَّه موسى صلى الله عليه وسلم من فرعون، وكان هذا يوماً تصومه اليهود في المدينة النبوية قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم لها، فلمّا دخلَها وشاهد اليهودَ يصومونه، سألهم عن ذلك، فذكروا له هذا السبب ، فقال: نحن أحقّ بموسى من اليهود، ثمّ شرعَ للمسلمين صومه، وحتى يخالف اليهود في فعلهم أضاف لأمّته صيام يوم التاسع من محرم، والمسلمون منذ ذلك اليوم وليومنا هذا على هذه السُّنّة.
    ووافق في نفس يوم (عاشوراء) سَنة (61هـ) أن حدثت جريمة عظيمة في تاريخ الإسلام؛ ألا وهي مقتل حفيد رسول الله وريحانته وسبطه الحسين رضي الله عنه، على أرض كربلاء في العراق، وكانت هذه الفتنة هي أحد المبررات التي استندت إليها فِرَقُ الشيعة عموما ومنها فِرقة (الشيعة الإثنا عشرية) - أوما يسمّون (الشيعة الإمامية) أو (الجعفرية) أو (الرافضة)؛ كلُّ هذه الأسماء لفرقة واحدة تتواجد اليوم في إيران والعراق والبحرين ولبنان والكويت وباكستان وغيرها من البلاد ، وهم يستخدمون يوم مقتل الحسين رضي الله عنه لترويج عقيدتهم،ونشر مذهبهم.
    والذي دفعَ لكتابة هذه السطور هو جهلُ كثير من العرب والمسلمين؛ سواء كانوا من العامة أو النخب، مفكرين، أو علماء أو ساسة أو غير ذلك، عن معرفة حقيقة هذه الفرقة ، والسبب يعود إلى عدم وجود الشيعة في دولهم، ونخصّ بالذكر: الأردن، مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والسودان، وغيرها من بلاد الإسلام.
    ومع تصاعُد أحداث اليوم، وخاصة حوادث احتلال العراق (2003م) وحرب لبنان (2006م) ومن ثم تدخلات إيران وحزب الله في الدول العربية والإسلامية، برزَ اسمُ الشيعة في وسائل الإعلام والصحف والفضائيات بين مادح وقادح، فكان لا بدّ من كلمةٍ مُنصفة تعرّف المسلمين و العرب بهذه الطائفة، دون عاطفة أو انفعال، تحمل القارئ على تأييد أو ذم غير معتمد على مستند أو دليل، كي يتمكّن القارئ من التوصّل إلى حقيقة هذه الفرقة بإنصاف.
    عقائد الشيعة الإمامية

    لا بدّ حين التعرف على أي جماعة أو فِرقة دينية؛ من معرفة عقيدتها، وأصولها التي تستند إليها، ليتبين الفرق حيئذ بينها وبين عقائد المسلمين .
    أولا : "الإمامة": اتّفق كلُّ علماء!! هذه الفرقة (الشيعة الإمامية) قديماً وحديثاً – من غير اختلاف بينهم - على عقيدة تعدّ هي الأساس لظهورهم ونشأتهم، وهي الأصل لجميع عقائدهم، ومنها انطلقت كلُّ مخالفاتهم لعقائد المسلمين، وتعرف باسم " عقيدة الإمامة".
    حيث يعتقد الشيعةُ أنّ الإيمان لا يتمّ للإنسان حتى يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، ومن ثمّ الإيمان بولاية عَليّ، فإذا لم يؤمن بولاية علي فهو ليس بمؤمن وإنْ آمن ببقية الأمور.
    ومعنى ولاية عليّ: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بعد وفاته بأن يكون عليّاً هو وليّ الأمة وخليفتها، وهو من يكمّل معرفة الدين للمسلمين، وهو منصِبٌ إلهيٌّ كالنبوّة، فكما أن الله يختار مَن يشاء من عباده للنبوّة؛ فهو يختار للإمامة مَن يشاء([1]). هذه الإمامة مَنْ لا يؤمن بها عند الشيعة فهو كافر بالله عند جمهورهم([2])، و بعضهم يجعله فاسقاً غير مؤمن.
    وولاية علي - أو أي إمام آخر من أئمتهم-: ليست بمعنى المحبة لعليّ أو أحد من أئمة أهل البيت؛ كما يحاول الشيعة أن يمرروا على السذج، أن التشيع هو حب علي وأهل البيت، فإننا معاشر المسلمين كلّنا نحبّ عليّاً؛ كونه أحد أكابر الصحابة، وعلمائهم، فضلا عن كونه من أهل بيت النبوة ، وفارسا من فرسان الإسلام، بل هو زوج بنت النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها وعن زوجها ، و... و... إلى غير ذلك من الفضائل والمناقب العلية، بيدَ إنّ كلّ ذلك الاعتقاد الذي يعتقده أهل السنة في علي وآل البيت – عموما - لا يكفي ولا ينفع صاحبه عند الشيعة، بل
    لا بدّ من الإيمان بالولاية أو الإمامة([3]).
    فلا يكون شيعيا حتى يقول :
    أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وأنّ علياً ولي الله.
    ومنشأ هذه العقيدة - "الإمامة" - :هي إيمان الشيعة بأن النبي صلى الله عليه وسلم r نصّ على إمامة علي من بعده ليكمل الدين، ثم اعتقادهم العصمة للإمام عن الخطأ وأنه كالنبي صلى الله عليه وسلم.
    ثانيا: العصمة: فكما أنّ الأنبياء معصومون في تبليغ الوحي؛ فكذلك الإمام علي، بل وكل إمام بعده ينبغي اعتقاد عصمته؛ لأنّه مبلِّغٌ عن الله كالنبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا تولّدت هذه العقيدة عند الشيعة؛ ألا وهي عقيدة (العصمة)([4]).
    لذا فإنّ أقوال الأئمة عندهم كأقوال الأنبياء، إذ هي تشريع.
    فكما إننا معاشر المسلمين نعتقد أنّ السُنّة (سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم )، هي التشريع بعد القرآن، فعند الشيعة، أقوال الأئمة ومروياتهم هي السُنّة، فلا فرقَ بين قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول علي أو قول الحسن أو الحسين أو جعفر الصادق أو علي الرضا، أو ... أو ... من بقية الأئمة.
    وهذا هو الفَرق الثاني - بعد الإمامة - بين الرافضة وأهل الإسلام.
    وتولّد مِنْ هاتين العقيدتين فكرة تكفير كلّ مَنْ لم يعتقد ذلك من الخلفاء الراشدين (أبو بكر وعمر وعثمان) ثم بقية الصحابة؛ وذلك لأنهم بايعوا الخلفاء على حُكمهم. فحكَموا بكفرهم وردتهم عن الإسلام وأنّهم أصبحوا أعداء لله ورسوله؛ لأنهم لم يطيعوا الرسول بزعمهم. لذلك لعنوهم وسبّوهم، بل جعلوا ذلك السب واللعن قُربة لله؛ فلهذا ترى الشيعة قديماً وحديثاً يسبّون ويلعنون الصحابة وأمّهات المؤمنين، ويرفضون التسمّي بأسمائهم، ولا يدَعون أيَّ فرصة إلا وانتقصوا منهم.
    وهذا الاعتقاد المنحرف والمخالف لعقيدة المسلمين ولّدَ عدّة عقائد أخرى مبنية عليه كما سيأتي.

    الواقع يخالف المعتقَد:
    إن الناظر في سيرة علي وأولاده وأزواجه وأحفاده في التاريخ؛ لا يرى مسوغا أو مستندا لذلك المعتقد الشيعي، فلا توجد عداوة أصلا بين الصحابة في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعترة ، بل إنّ علياً زوّج عُمر ابنتَه (أم كلثوم) ابنة فاطمة رضي الله عنها، فهل يزوِّج عليٌّ مَنْ يعتقد كُفرَه أو يعتبره فاسقاً، أو مخالفاً لله ورسوله، غاصباً للخلافة !!
    بل كان عليٌّ يُسمّي أولادَه بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان([5])، ولو رجعتَ لسيرة وحياة كلّ إمام عند الشيعة لوجدتها مخالفة لما يعتقده الشيعة فيه، من أجل ذلك قالت الشيعة بمعتقد جديد كي تخرج من هذا التناقض الحاصل بين الواقع لحياة الأئمة والمعتقد فيهم فكان المخرج لذلك:

    ثالثا: (التقيّة) :
    وهي إخفاء الحق خوفاً من إظهاره، فيصاب من يظهره بسوء.
    ولم يعتبر الشيعة استخدام التقية كوسيلةً للتخلّص من الاضطهاد والإكراه فحسب، بل جعلوها جزءا من عقيدتهم([6])، وكلّما واجهوا نصّاً أو كلاماً صادراً عن أحد أئمتهم يخالف ويناقض معتقدهم قالوا: إنّما قاله الإمام (تقيّةً)، وهكذا أصبح كثير ممن لا يعرف حقيقة دين الرافضة – من الخاصة والعامة - مضطربا في مذهبهم.

    معتقدات جديدة
    رابعا : تحريف القرآن:
    ولَمّا كان الاعتقاد بعلي رضي الله عنه وآله هو محور الأمر عند الشيعة، وأنه الإمام الواجب على كل مسلم - حسب اعتقادهم - الإيمان به، أصبح هو أساس الولاء والبراء. بيدَ أنّ هذا الأمر ولّد مشكلتين: الأولى في كتاب الله (القرآن).
    فعليٌّ مع أهمية الإيمان به وأنه الإمام وأنه المحور الأساس في الإيمان عندهم، وأن من لا يعتقد بولايته فهو كافر خارج عن ملّة الإسلام، رغم كل ذلك فلا يوجد أي نصٍّ صريح بولايته وعصمته في كتاب الله ،بل لم يذكر اسم علي في القرآن[7].
    والمشكلة الثانية وهي : أنّ القرآن هو المصدر الأول والثقل الرئيس في الإسلام؛ والذي قام بجمعه أبو بكر رضي الله عنه، ووضعه عند ابنة عمر بن الخطاب وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين حفصة رضي الله عنهما، كما هو ثابت عند السنة والشيعة ثم نسخه بعد ذلك لجميع بلاد الإسلام الخليفة عثمان رضي الله عنه، وإلى يومنا هذا كل مصاحفنا في كل بلاد الإسلام ومنذ أربعة عشر قرناً لا تختلف حرفاً واحداً عن مصحف عثمان، والإشكال عند الشيعة: أين عليّ من ذلك من جمعه وكتابته ؟! والغريب أن كل من ساهم بذلك هم أعدى أعداء الشيعة!!
    لذلك ذهبَ جُلّ علمائهم إلى القول بنقصان القرآن وتحريفه؛ للهروب من هذه المشاكل والأسئلة المُحرجة([8]) ، فكان لزاما عليهم القول أن القرآن الحقيقي جمعه علي وأن المهدي هو من سيظهر القرآن الحقيقي!!

    خامسا : الرجعة :
    أئمة الشيعة اثنا عشر إماماً، أحد عشر إماماً عاشوا وماتوا؛ وهم: (علي بن أبي طالب) وابنه (الحسن)، ثمّ أخوه (الحسين)، ثمّ ابن الحسين (علي زين العابدين)، ثمّ ابنه (محمد الباقر)، ثمّ ابنه (جعفر الصادق)، ثمّ ابنه (موسى الكاظم)، ثمّ ابنه (علي بن موسى الرضا)، ثم ابنه (محمد بن علي الجواد)، ثم ابنه (علي بن محمد الهادي)، ثم ابنه (الحسن بن علي العسكري)، هؤلاء الأئمة الأحد عشر لم يَحكم أحدٌ منهم سوى الخليفة علي رضي الله عنه (5 سنوات)، وابنه الحسن (بضعة أشهر) وتنازَلَ لمعاوية عن الخلافة، والبقية عاشوا حياة عادية ولم يَحكموا قطّ.
    أما الإمام الثاني عشر عند الشيعة فهو ابن (الحسن بن علي العسكري) والملقب بـ (المهدي) قالوا: إنه اختفى صغيراً وسيظهر آخر الزمان!! .
    ولَمّا كان اعتقادهم أن الأئمة هم الحكام الشرعيون بنص النبي صلى الله عليه وسلم ، و لأنّ هذا لم يتحقق في الواقع سوى في خلافة علي بن أبي طالب لذا وجدوا أنفسهم مضطرين لإيجاد عقيدة يؤمنون بها للانتقام نفسياً من أعداء الشيعة (الخلفاء الراشدين الثلاثة، والدولة الأموية، والدولة العباسية) هذه هي عقيدة (الرجعة)([9]) أي عودة الأئمة إلى الحياة بعد مماتهم لنصرة شيعتهم ضد هؤلاء.
    وأهمّ من ذلك ما سيفعله المهدي والذي سيمارس أشدّ أنواع الفتك([10]) والقتل بالصحابة وبأمهات المؤمنين (عائشة وحفصة)، ومن ثم العرب وقريش كلهم سيحييهم ويعذّبهم وينتقم منهم.
    هذه هي عقيدة (المهدي) الذي يملأ الأرض عدلاً (بنصرة الشيعة) كما مُلئت جوراً (بنصرة السُنّة)؛ لذلك فهم يدعون ويطلبون من الله استعجال ظهور الأئمة وبالأخص المهدي، فيكتبون عند ذكره (عجّلَ اللهُ فرجَه) أي خروجه، وتصديقاً لذلك عندما أعدموا صدام حسين، هتفوا (اللهم صلِّ على محمد وآل محمّد وعجِّل فرجهم والعن عدوّهم)، (عجِّل فرجَهم) أي عقيدة الرجعة، أي: عجِّلْ يا ربّ عودة الأئمة للانتصار لهم. إذن هي عقيدة تعيش معهم ليل نهار.
    فالرَجعة هي رجعة الأئمة، وهي رجعة عامة، و(المهدي) له رجوعٌ خاصّ؛ لأنه أشدهم فتكاً بعدوّه، فيكتبون بعد ذكره (عج) اختصاراً لـ (عجلَ اللهُ فرجَه أو خروجَه).


    التطوُّر في عقائد الشيعة

    عقيدة الشيعة متطوِّرة، ونقصد بذلك أنّ الذي مر معنا لم يظهَرْ مرةً واحدةً في زمن معيَّن، بل هو نشأ وتطور خلال فترة (200 سنة) تقريباً إلى أن استقرّت عقائد الإمامية، وفي كل فترة زمنية أو تاريخية تظهر أفكار واعتقادات للشيعة لحل مشكلة ما ويقوم رواتهم بتحويلها إلى معتقد، ثم يظهر من الشيعة مَن يخالفها وينكرها إلى أن يستقرّ المعتقد على شكل معيَّن.
    فمثلاً كان الشيعة الأوائل يؤمنون أنّ الإمام المنصوص عليه هو علي رضي الله عنه، ثمّ إنّ عليّاً هو مَن أوصى لابنه الحسن، وأنّ الحسن هو مَن أوصى للحسين.
    بينما الشيعة حالياً يقولون: إنّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي عيَّن الإثني عشر إماماً بأسمائهم، وفي هذا تناقض واضح بين القولين.
    وهذه الدعاوى يناقضها التاريخ كلّه ، فقد ذكر كثيرٌ من علمائهم أنّ أولاد (علي زين العابدين الإمام الرابع) اختلفوا : هل (زيد بن علي بن زين العابدين) هو الإمام، أم الابن الآخر وهو (محمد الباقر) ؟
    فانقسم التشيّع بعد هذا الإختلاف : إلى زيدية (نسبة لزيد بن علي) واختار الإمامية (محمد الباقر)، فلو كان عند الشيعة نصٌّ لقُضي الأمر في حينها([11]).
    ثمّ اختلفوا بعد ذلك في أولاد (جعفر الصادق) هل الابن الأكبر (إسماعيل) هو الإمام، أم (موسى الكاظم)؟
    فالإسماعيلية اختارت إسماعيل، والإمامية اختارت موسى الكاظمً.
    فلو كان هناك نصٌّ لما كان ثمة اختلاف .
    بل إن الشيعة الإمامية يؤمنون : أنّ الإمام كان إسماعيل ولكنّ اللهَ بدا له – على حد زعمهم - أن يغيّر الإمام فغيَّرَه لموسى الكاظم، فظهرت عند ذلك عقيدة عند الشيعة تسمى (البداءة على الله)([12]).
    ومن الأمثلة على تطوّر المعتقد عند الشيعة قضية (المهدي)([13]]وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا[ [النساء:82]، كما اختلفت النصارى في حقيقة عيسى، فقال تعالى: ]فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ[ [مريم:37].)؛ ففي كل زمن يظهر مجموعة من الشيعة يعتقدون أنّ فلاناً هو الإمام، فقد جعلت جماعة من الشيعة (محمد بن علي بن أبي طالب) المسمّى (محمد بن الحنفية[14]) هو المهدي، ومنهم مَن جعل (محمد الباقر) و(جعفر الصادق) و(ذو النفس الزكية) وغيرهم هم (المهدي) فلو كان هناك نص، وأنّ الأئمة إثنا عشر لَما حصلَ هذا التناقض والاختلاف، وصدق الله حين يقول في كتابه:
    ثم إنّ هذه الاختلافات تولّدها الاختلافات السياسية، فمنذ أن بدأت مشكلة علي ومعاوية رضي الله عنهما، ومن ثم خروج الحسين رضي الله عنه على يزيد ومقتله إلى سنة (260هـ) وقت غياب المهدي - كما يزعم الشيعة - خلال هذه السنين (200 سنة) كانت تظهر عقائد للشيعة ويُحذف منها ويُضاف إليها، لذلك لا تجد مؤلَّفاً للشيعة قبل سنة (300هـ) يحمل عقيدة كاملة للشيعة. وإنّما ظهرَتْ مؤلفات الشيعة بعد ظهور الدولة البويهية (وهم شيعة من بلاد الديلم من بلاد فارس سيطروا على الحكم العباسي، لكنهم أبقوه شكلاً وهم مَن حكم واقعاً) في زمن هذه الدولة ظهرت مؤلفات الشيعة تقرر معتقداتهم.


    نتائج تطور عقائد الشيعة

    استقرّت عقائدُ الشيعة بعد تطورها على النحو الآتي:

    أولاً: الإعتقاد بإمامة علي وأولاده إلى اثني عشر إماما؛ هي قضية إيمان وليس محبّة فحسب، فكلّ مَنْ لم يؤمن بإمامتهم فهو كافر وإن أحبهم؛ فأهل السُنّة كفّار عند عامة الشيعة أو فُسّاق وضُلال منحرفون، مستحقّون للإهانة واللعن عند بعضهم، وأولُ ذلك هم الصحابة وأمهات المؤمنين والأئمة الأربعة (أبو حنيفة، الشافعي، مالك، أحمد بن حنبل) وأتباعهم.
    ثانياً: ولأنّ حضارة الإسلام منذ دولة الخلافة الراشدة، ثم الأموية،مرورا بالعباسية، والسلجوقية، والأيوبية، والمملوكية، والعثمانية، والدولة الأموية بالأندلس، وغيرها؛ هي دول قامت على حضارة سُنية (غير شيعية)؛ لذا فهي عندهم حضارة باطلة ظالمة.
    وكل فتوحات المسلمين باطلة، لأن قادتها كخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة وصلاح الدين الأيوبي وغيرهم؛ فسّاق كفار ومن ثم تشوَّهُ سيرتهم ويُلعَنون وتؤلَّف المؤلفات بذلك ([15])، وقد طبّقوا هذا عملياً؛ فقد وقف الشيعة على مدى التاريخ الإسلامي مع أعداء المسلمين؛ بدءاً من الصليبيين ثم التتار واليهود والأمريكان حالياً، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاهل أو معاند ،وليس ذلك بالأمر الغريب، فالشيعة لا يعترفون بغيرهم، ويكفّرون من ليس على نحلتهم ، ومؤلّفاتهم مليئة بذلك، فهو فكرٌ سوداويٌّ لا يؤمن بالتعايش مع المخالف إلا بالإقصاء والاحتقار والانتقام سلباً وقتلاً.
    ونتستطيع أن نتأكّد من عقيدة التكفير عند الشيعة بالرجوع إلى مصادرهم ومراجعهم سيما وأنها أصبحت مطبوعة متداولة، بعد أن كان الشيعة يتحرّجون من انتشارها وظهورها.

    ثالثاً: ولأنّ المعتقد الشيعي يريد أن يتميّز عن غيره، شرع بتوليد فقه لأتباعه مخالف لأهل السُنّة في كلّ تفاصيله الصغيرة والكبيرة؛ في الصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك، ثم نسبة هذا الفقه لأهل البيت، وهذا يوضح لنا بجلاء لماذا يخالف الشيعة السنةَ في أعيادهم في مواقيت وأحوال رمضان ويوم عرفة بالحج، بل وافتعال مناسبات وأعياد ومزارات خاصة بهم([16]).
    رابعاً: ولأنّ الحضارة الإسلامية سُنّيّة (دولها وأفرادها وعلماؤها) ونسبة الشيعة لا تتجاوز بكلّ أطيافهم (الإمامية، الإسماعيلية، الزيدية) أكثر من 10% من العالم الإسلامي؛ بسبب هذا لا يستطيع الشيعة بكلّ ما يحملون من أحقاد وأفكار سوداء أن يعيشوا مع أهل السُنّة، لذلك استخدموا (التقيّة) فأظهروا غير ما أبطنوا، ونافقوا، وتملّقوا، وتزلّفوا، وتقرّبوا لنيل مراداتهم بكلّ الوسائل وبنفس الطريقة اليهودية؛ لهذا ظلّ جمعٌ من علماء الأمة ومثقّفيها وبعض الجماعات لا يعرفون العقائد الشيعية الحقيقية، بل حاول كثيرٌ من الكتّاب الشيعة أن يموّهوا على أهل السنّة ويلمّعوا التشيّع على أنه ثورة على الباطل وأنه قائم على حب آل البيت.
    وما إن يتمكّنوا في بلدٍ ما أو منطقة أو مدينة حتى تظهر عقائدهم الحقيقية، فإذا تمكنوا وكانت لهم شوكة سفكوا الدم وأهلكوا الحرث والنسل، كما فعل الصفويون في إيران والعراق، وكما خانوا الخليفة العباسي وسلّموه للتتار يوم سقوط بغداد ، ولا يخفى عليك اليوم ما يجري في العراق، فالله المستعان..
    خامساً: كما إنّ الشيعة أوجدوا طقوساً وممارسات داخلَ مذهبهم، لتحفيز أتباعهم للتعصّب أكثر وأكثر للمذهب، فالمسيرات الحسينية السنويّة في شهر محرم ويوم عاشوراء (ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه) وضرب الرؤوس إلى أن يسيل الدم، وتعذيب النفس باللّطم والبكاء وإعادة تمثيل حادثة مقتل الحسين وإظهار الشعور بالاضطهاد والمظلومية المستمرّ، لهو الكفيل باستمرار عقيدة وعقدة التشيّع في نفوس أصحابها. ومن ثمّ أقاموا أماكن مثل المساجد تسمى (الحسينيات) هي في حقيقتها أماكن للتشييع وتسميتها باسم يربطها بالحسين t. ومن ثمَّ إقامة الاحتفالات بمواسم مستمرة في ذكرى ولادة كلّ إمام ووفاته. وقبل ذلك وضع مؤلّفات تحوى أحاديثاً وأقوالاً مكذوبة على الأئمة تُعطي أجوراً وثواباً من الله لفاعل ذلك؛ فالبكاء من أجل مقتل الحسين له كذا ألف حسنة، وزيارة الإمام الفلاني له أجر كذا حجة وعمرة، وإنّ حبّ آل البيت لا تضرّ معه معصية، وإنّ الشيعة مهما فعلوا فهم من المصطفين الأخيار عند الله([17]).
    وهذه ذات الطريقة التي يفكر فيها يهود: ]نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ[. وقوله تعالى: ]وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً[ .


    أسئلةٌ لا بدَّ لها من جواب

    ولرُب سائل يسأل - وخاصّة ممن يعيش في الأردن ومصر ودول المغرب العربي والسودان بل حتى في سوريا وغيرها - : نحن عايشنا عدداً من الشيعة في الجامعات ودوائر الدولة، وتزوج آخرون من الشيعة، فلم يلاحظ ذلك في الشيعة مثلما كتَبْنا ووصَفْنا!!
    وجوابُ ذلك أنّ الشيعة حركة تستخدم (التقية) وهي إخفاء ما لا يقبل عند عامة المسلمين ؛ من تحريف القرآن، وكُفر الصحابة، وأنّ علياً معصوم كالنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من جانب ومن جانب آخر: فإنّ أفكار العالم العربي والإسلامي بعد سقوط الدولة العثمانية تغيّرت، ودخلَتْ أفكارٌ جديدة: مثل الفكر القومي والشيوعي والعلماني، ومع ظهور الحضارة الغربية بأفكارها المادية وترك التديّن.. هذه الأفكار دخلَتْ على كلّ شعوب المنطقة السُنة والشيعة، وهجر كثير من الشيعة الأفكار الشيعية وأصبحت من القديم المهجور، سيّما وأنّ أفكار التشيّع هي في الأصل صعبة التصديق، فهي مُخفاة حتى على أصحابها،وفيها قسط من الخرافة والأساطير؛ وهذا يفسر لنا ظاهرة انتشار الأحزاب الشيوعية بين الشيعة في إيران وجنوب العراق ولبنان أكثر من غيرها، لذلك نشأ جيلٌ من الشيعة المثقَّفين لا يعرفون من عقائدهم أيّ شيء، وهؤلاء إذا تأثّروا دينياً فهم أقرب إلى السُنّة.
    لذا حاول علماءُ الشيعة المعاصرون ومفكّروهم طرحَ التشيّع بثوب جديد، مُخفين كثيراً من العقائد ذات الطابع الأسطوري كالرجعة، مزيّنين في ذات الوقت الفكرَ الشيعي بثوب مغاير لحقيقته، مُستغلّين أنّ أكثر المصادر والمراجع التي تبين حقيقة الفكر الشيعي كانت غير منتشرة لم تُطبع إلا نادراً، حيث كانت حكراً على المراجع الدينية والحوزات الشيعية[18]، وظلّ الحالُ هكذا إلى سنة 1979م؛ حيث قامت ثورة الخميني في إيران والتي نشرت وأعادت طباعة المراجع والمصادر الشيعية. فلذلك كلّما رأيت شيعياً متديِّناً أو ملتزماً بعقيدته الشيعية؛ تعرف الفكر الشيعيَّ على حقيقته وبمبادئه التي ذكرنا. وكلّما ابتعد الشيعي عن دينه؛ وجدتَه أنظف فكراً وعقلاً، وأقرب إلى فهم الإسلام الصحيح على حقيقته.

    سؤالٌ آخر
    ولرُبَّ سائل آخر يسأل: الشيعة اليوم يعدون بالملايين وعلماؤهم كثُر، فهل كلّ هؤلاء على ضلال وانحراف؟!
    والجواب هو: أليس أهل الصين من أتباع بوذا وكونفوشيوس يعدون بالملايين ؟؟ ودينهم مجموعة أساطير وخرافات؟! وكذا الهندوس والبوذيين ؟؟
    فليس غريباً أن تنحرف ثلّةٌ من المسلمين بأفكار منحرفة كأفكار الشيعة التي بدأت بأفكار التشّيع البسيط وتعقّدت إلى أن استقرّت على ما ذكَرْنا. سيّما وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم r أشار إلى أنّ أمّته ستفترق وتختلف كحال بقية الأمم.

    هل الشيعة يحبّون أهل البيت؟!

    كان الشيعة سابقاً في تاريخ الدول الإسلامية يعامَلون من قِبَل المسلمين بشكل عادي، نعم،، يختلفون معهم ولكن لم يمارسوا ضدّهم القتل والتشريد والإبادة، فعشرات العلماء الشيعة عاشوا في كنف الحضارة الإسلامية كأدباء وشعراء بل وحتى وزراء؛ لأنّ أهل السُنّة يستطيعون التعايش مع كلّ الجماعات والفرق، وإن اختلفت معها وحاربت انحرافاتها العقدية، كما فعل علي مع الخوارج .
    ولم يقاتل أهل السنة إلا من رفع السلاح على المسلمين أو خانهم أو حاول إفساد دينهم .
    أما الشيعة؛ فكانوا دائماً يحاولون الوصول إلى الحكم ولم يُفلحوا، إلى أنْ تعاونَ العلويّون مع العباسيين سياسياً لإسقاط الدولة الأموية ونجحوا وقامت الدولة العباسية، والعباسيّون هم أحفاد عمّ النبي صلى الله عليه وسلم r العباس وهم من أهل البيت النبوي، لكنّ هذا ليس مطلب الشيعة، بل هم يريدون أهل البيت العلوي رغم أنّ أبا طالب والعباس كليهما عمٌّ للنبي صلى الله عليه وسلم.
    وهذا يكشف مسلكاً في طريقة فهم الشيعة لمصطلح آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مصطلح محوره يتعلّق بعليّ وأبنائه فحسب، وإنّ ما يردّدونه من أنّ آل البيت ظُلموا غير صحيح.
    فهذا هو أبو جعفر المنصور، هو ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس عمّ النبي صلى الله عليه وسلم من النسل النبوي الهاشمي، فما بالهم يلعنونه، وعندما تولّوا أول حكومـة شيعية في العراق بعد الاحتلال - حكومة إبراهيم الجعفري - بأيام؛ فجّروا تمثالاً([19]) منصوباً لرأس أبو جعفر المنصور باني مدينة بغداد حِقْداً منهم ، وهو من أحفاد عم النبي صلى الله عليه وسلم !
    وهذا هارون الرشيد حفيد أبي جعفر؛ يلعنونه ليل نهار، وكذا المعتصم وغيرهم، بل من حقدهم على العباسيين سلّموا آخرَ خليفة عباسي للتتار وقتله التتار شرّ قتلة.
    ومن الجدير ذِكرُه أنّ الشيعة تسمّي مَن ينتمي نسَبه لآل البيت بـ (السيّد) وجمعه (سادة) ولهم عند الشيعة من الاحترام والتقديس لنسبهم ما يتعجّب المرء له حتى لو فعلوا ما فعلوا من الفسوق والعصيان ؛ من زنا أو لواط أو سرقوا أو نهبوا أو ظلموا فهم يبقون (سادة) لهم منزله خاصة، كما يزعم الشيعة، ورغم ذلك فإنّ هناك عشائر سُنيّة عراقية تنتمي لنسَب الحسين t كعشيرة النعيم والمشاهدة والحديديين، ولكنهم مع شرف نسبهم الذي يعترف به الشيعة؛ فقد قتلوهم في العراق في تصفياتهم الجسدية في عصر الجعفري و المالكي، ولم يحفظوا شرف نسبهم كما يدّعون حبّهم لآل البيت.
    وكذا العشائر التي تنتمي للحسن رضي الله عنه وسلم، مثل أشراف مكة والذين منهم ملوك الأردن وكذا بيت الحسني وغيرهم، فهؤلاء لا يُحترمون بل يُشتمون ليل نهار رغم أنّ الكلّ يعرف صدقَ نسبهم، و ما جُرمهم وذنبهم إلا أنهم سُنّة وليسوا شيعة.
    والأدهى من ذلك وأمر أنّ العشائر الشيعية والتي يرجع نسبها لآل البيت الحسيني كالموسوي والحسيني يقدَّسون عند الشيعة، ولكنهم عندما يتحوّل جمعٌ منهم إلى السُنّة يحكم عليهم بالردّة ويقتلوا ، كما حصل في العراق.
    إذاً؛ ليست القضية هي حبّ واحترام آل البيت، بل المقياس هو التشيّع وعقائده وحبّ آل البيت (شعار ظاهر) يُستخدم كذريعة لخداع الناس بالتشيّع، بل إنّ سيدنا علي رضي الله عنه وأرضاه له أولادٌ قُتلوا مع سيّدنا الحسين في معركته بكربلاء ؛ منهم أبو بكر بن علي وقبره في كربلاء، فما بال الشيعة اليوم لا يزورونه كما يزورون أخا الحسين الآخر العباس وكلاهما أولاد علي من غير فاطمة، وكلاهما نحسبه شهيد مع أخيه الحسين!
    ولكن كيف يعظّم الشيعة ولداً اسمه (أبو بكر) ولو كان ابناً لعليّ؟ .
    كما وقام الشيعة بإخفاء جريمة (المختار الثقفي) عندما قتل ابناً لعليّ اسمه عبيد الله، وذلك لأنهم يحبّون المختار الثقفي الدجّال.
    ولم يذكروا ابناً للحسين t اسمه عمر استشهد مع أبيه ولا يُعرف عن قبره شيء؛ لأن اسمه (عمر) وهذا لا يروق لهم حتى ولو كان ابن الحسين الإمام عندهم.
    كلّ هذا يدلّل أن مقاييس الشيعة هي بمعتقدهم وليس بحبّ آل البيت.



    الواقع المعاصر والتشيّع
    التشيّع مذهب خطير على حضارتنا الإسلامية، فعلى مدى تاريخنا لم يشارك الشيعة في فتح أي بلد وإدخاله للإسلام، ولم تكن لهم مساهمة في نشر ديننا الحنيف، أو إقامة حضارة في أي منطقة من العالم، بل كانوا عكس ذلك ، فما زالوا عبر التاريخ يحطّمون الأمة ويساهمون في تقسيمها ويشاركون في إكثار مشاكلها، فالدولة الفاطمية والتي ظهرت أول الأمر في المغرب العربي وانتقلت إلى مصر تعاونت مع الصليبيين ضدّ الدولة الزنكية إلى أن قضى عليها صلاح الدين قبل تحرير بيت المقدس.
    وقبل ذلك ظهرت الدولة البويهية وسيطرت على العباسيين وأبقتهم خلفاء شكلاً وحكمت فعلاً، وساهمت وشاركت بقتل الخلفاء وسمّلت عيونهم في بعض الأحيان، وأشاعت سبّ الصحابة، وكتبوا على جدران المساجد لعن الصحابة، وفي عصرهم كُتبت مؤلّفات الشيعة، بعد مرور سنة 300 للهجرة.
    ثمّ ظهرت بعد ستة قرون (900هـ) الدولة الصفويّة، فشيّعت إيران، وغزَت العراق، وذبحت الآلاف بل أكثر من مليون شخص مسلم كي يتشيّع الباقي.
    وقبل ذلك مساهمة واضحة من ابن العلقمي( شيعي إمامي) والطوسي( شيعي إسماعيلي) في سقوط بغداد على يد المغول وتقديم الخليفة ضحية بيد التتار.
    ثمّ ظهرت الثورة الخمينية في إيران وتصوّرَ كثيرٌ من المسلمين والعرب لجهلهم بحقيقة التشيع أنها ثورة إسلامية؛ متناسين أنها دولة شيعية لها عقائد مختلفة عن عقائد عموم المسلمين، ولها طموح وأحلام غير ما للأمة من الأحلام. ونسيَ المسلمون والعرب ذلك بحجّة أنّ شيعة اليوم غير شيعة الأمس، ولضعف ثقافة المسلمين (أهل السنّة) في الشيعة، لهذا ولغيره ذهب كثير من الأحزاب والجماعات الإسلامية والعربية فرادى وجماعات لتقديم التهاني لدولة الخميني، لكن إيران لم تحترم أحداً وأعلنت في دستورها أنها ((دولة شيعية إلى الأبد)) ثم شرعت داخل إيران بتعذيب أهل السنة بل وقتلهم ،وخارجا بمشروع تصدير الثورة (أي التشيّع) والتحرّش بجيرانها، فدخلت مع العراق حرباً لثمان سنوات، وكان العالم أجمع ومنذ الأيام الأولى لاندلاعها يطالب الفريقين بإيقاف الحرب فوافق العراق ولم توافق إيران( الشيعية).
    كما ساهمت إيران وبقوة في تصدير الثورة والتشيع إلى كلّ بلاد الإسلام وبكلّ الوسائل، إلى أن وصلَ الحال بها أنْ ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان، ومن ثمّ التآمر مع أمريكا لإسقاط العراق، ومنذ ذلك الحين ظهر الوجه الحقيقي للتشيّع وانكشف الغطاء.
    ولقد صنعَت إيران بؤرة سوء في لبنان لتمزّقه بما يسمى ((حزب الله)) والذي سُمح له - ولوحده - أن يُسلح ليصُنع له مجداً وراءه ما وراءه، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا حوربت كلّ المنظمات الفلسطينية ودمرت المخيمات في لبنان وذُبحوا على يد اليهود ومنظّمة (أمل الشيعية) بقيادة (نبيه برّي) وبعدما أزاحوا الفلسطينيين إلى تونس صنعوا مجداً لحزب الله فظلّ حزبُ الله علناً يموَّل مالياً ويستلم السلاح علانية ويخرج في مسيرات استعراضية في شوارع لبنان.
    والسؤال لمن لم يعرف التشيع: لماذا كل هذا بينما يُحارَب ما سواه من حركات المقاومة، وتُغلق إذاعاتها وفضائياتها لمجرّد علاقاتها بمقاومة ما، بينما يمتلك الحزب فضائية لا يستطيع أحدٌ إغلاقها؟ كلّ هذا يعطيك انطباعاً واضحا بعدم المصداقية وأن دعاوى هذا الحزب، وما يمارسه من مقاومة مزعومة ليست إلا سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماءا ..
    ثم من ناحية أخرى : لماذا حوربت المقاومة العراقية السُنية بينما ظهر جيش المهدي علناً وعلى التلفاز وبتصريحات زعيمه مقتدى الصدر والذي أسس - جهاراً نهاراً - جيش المهدي، واستعرض قواته في الشارع؟!

    إنّ الأيام ستكشف لنا جميعاً حقيقة هذه الأحزاب الشيعية، وأنها لا تختلف عن بقية الأحزاب المرتبطة بإيران، وكلّهم ينهل من مشكاة واحدة، وهي التشيّع.
    ولعلّنا في هذه العُجالة عرّفنا بالشيعة، أو مهّدناُ للتعريف بهم، وعلى المرء أن لا ينخدع بهذه الجماعة وحِيَلِها واستخدامها مبدأ التقية الخبيث، والذي حوّلَ آلاف الأكاذيب الشيعية إلى حقائق، وحوّل الحقائق إلى أكاذيب، وليت الأمر اقتصر على الفكر والأفكار، بل شرعَ الشيعةُ اليوم وتحت ظلال الأمريكان وسقف بريطانيا بالقتل والحرق والذبح لأهل السُنّة في كلّ بلادٍ تمكّنوا فيها، وهم اليوم يدٌ يفرح بها المستعمرُ واليهود ، ولهم مصالح مشتركة معهم ؛ فالشيعة يريدون نصراً وهيمنةً جديدةً على العالم الإسلامي، والمحتل فرِحٌ لأنه يريد تحطيم العالم العربي والإسلامي(السني) لأنه هو العدو الحقيقي.
    وقد قام علماء الأمة – قديما وحديثا - بواجب التحذير منهم، ولكن كثيرا ممن ينتسب إلى العلم والدعوة -اليوم- قد قصر في النصح و التحذير وبيان الحق، بل عمل على التقريب فيما بيننا وبينهم لجهلهم بحقيقة الشيعة؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وعلى الجميع أن يتذكر بأنّ خلافنا مع الشيعة ليس شكلياً، بل هو خلافٌ في كل شيء، دون مبالغة.



    أساليب الشيعة لدعوة السُنّة للتشيُّع

    الفرد الشيعيُّ لا يستطيع تقديمَ عقيدته الخرافية للعالَم الإسلامي بحيث يقول صراحة: هذا هو معتقدي وهذا ما أدين الله به، بل دائماً ما يسلك دعاتهم أسلوباً آخر في نشر التشيع؛ وهي محاولة تشكيك أهل السنة في عقيدتهم وتاريخهم ،حتى إذا وقع المسلم في شكٍّ بأحاديث نبيّه وصحابة نبيه وتاريخه و سيطرت الشبهات على المسلم، وتزعزعت صورة عقيدته ودينه، طرحوا له عقيدتهم كبديل.
    و ثمة أسلوب آخر يستدرجون به البسطاء من أهل السنة ،ألا وهو التباكي والحزن لمصاب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما جرى في مقتل الحسين رضي الله عنه وسلم مستخدمين بذلك الأشعار والأناشيد والطبول والتمثيليات لخلق عواطف مؤثرة تجاه مأساة الشيعة.







    مقارنة بين الشيعي إذا تسنن والسني إذا تشيع

    وهذه المقارنة مهمة جداً، لأنها تكشف حقيقة ما آمن به الطرفان :
    السني إذا تشيّع ، كمحمد السماوي التيجاني التونسي ، أو حسن شحاته المصري ،أو مروان خليفات الأردني، أو من عداهم تجده يعرض لك ما حصل عليه في عقيدته الشيعية الجديدة ، كما في كتبهم وأشرطتهم فإذا هي :
    1-شتم وطعن في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، و في هذا خيانة لعميد آل البيت ! وتكذيب للقرآن الذي مدح زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
    2-سب وتكفير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا أيضاً طعن في ذكاء وفطنة عميد آل البيت ! وتكذيب للقرآن الذي مدح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة.
    بينما لو نظرت لمن ترك التشيع وسار في طريق المسلمين الواسع لوجدت :
    1- الإعلان بعبادة الله وحده .
    2- الافتخار بحب آل البيت وحب الصحابة .
    3- الشفقة على أحبابه أن لا يدركوا الخير بحب القرابة والصحابة .

    هل يمكن الوحدة مع الشيعة ؟
    الجواب بالتأكيد سيكون بالإيجاب، فلقد تعايش الإسلام والمسلمون مع التائبين من الأديان الأخرى، بل ومن الوثنيين.
    نعم الوحدة مع الشيعة ممكنه، إذا أراد الشيعة ذلك وصدقوا مع الله وصدقوا مع عباده فيما يدعونه من السعي نحو الوحدة الإسلامية .
    والسؤال: هل تمسك الشيعة بالثوابت الإسلامية كصيانة القرآن عن التحريف واعتقاد طهارة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين وحفظ منزلة الصحابة والخلفاء وعدم تكفير عموم المسلمين، مطلب صعب على الشيعة أن يحققوه إذا أرادوا الوحدة الصادقة !!
    وهل انتهاج سلوك سليم وقويم مع المسلمين ، فلا اعتداء على نفس أو عرض أو أرض ، مطلب شاق على الراغبين بالوحدة ؟
    هذا طريق الوحدة الإسلامية،و ما عداها فهو لعبة سياسية!!
    والحمد لله رب العالمين،،

    (1) لا يكاد يوجد مؤلف شيعي، منذ 1000 سنة وإلى اليوم إلا ويقرر هذه العقيدة، حتى قال كاشف الغطاء في "أصل الشيعة" (128): (إنّ الإمامة منصبٌ إلهي كالنبوّة).

    (2) قال الكليني في "الكافي" (1/52و54): (إنّ معصية عليّ كفرٌ، وإن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شرك)، وقال من بعده المجلسي في "بحار الأنوار" (23/390): (اتفقت الإمامية على أنّ مَن أنكر إمامةَ أحد من الأئمة وجحدَ ما أوجبه الله تعالى من فرضِ طاعته؛ فهو كافرٌ مستحقٌّ للخلود في النار).

    (3) يقول محمد صادق الروحاني عندما سئل: هل يحكم على السنة بالكفر، وهم طبعاً لا يوالون علياً ولكنهم لا يكرهون أهل البيت ويحبّونهم هل يدخل السنة الجنة؟فأجاب: (يُشترط في صحة العبادات الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام، فمن فقد الشرط لا يتحقق المشروط). انظر:
    www.alserdaab.com/pics/kufar.gfi
    وهذا الخميني يقول في كتابه ((الأربعون حديثاً)) (215): (لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية· إنّ ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يُعتبر من الأمور المسلّمة).


    (4) ذكر ابن النديم في كتابه "الفهرست" (249) أن الشيعة لم يكونوا يعتقدون بالعصمة إلى زمان جعفر الصادق؛حتى اخترع لهم هشام بن الحكم ذلك وتكلّم به بعد وفاة جعفر. و بعضهم يذكر أنّ أصل الفكرة من عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أسلم وقدّس عليّاً وأراد أن يحرقَه عليٌّ فهرب.والقول بالعصمة ذكرَهُ كلُّ علماء الشيعة بلا خلاف، فهذا جعفر الخليلي(كاتب شيعي معاصر) يقول في كتابه "موسوعة العتبات" (284): (يجب أن يكون الإمام كالنبي صلى الله عليه وسلم معصوماً عند الشيعة)، وانظر: الرسالة العلمية "عصمة الأئمة عند الشيعة"، لأنور الباز، دار الوفاء، مصر.

    وهذا ثابت في كتب الشيعة ، أنظر كتاب " الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عليهم " للسيد ابن أحمد الإسماعيلي.
    (5)

    (6) زعم الشيعة أن جعفر الصادق قال: (تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له). وأنه قال أيضاَ: (تارك التقية كتارك الصلاة). وأن علي بن الحسين قال: (يغفر الله للمؤمنين كل ذنب ما خلا ذنبين: ترك التقية...). وهذا كله من كذبهم على أئمتهم.

    [7]- راجع كتاب " لماذا لم يذكر اسم علي في القرآن؟ لمحمد باقر سجودي.

    (7) يكاد علماء الشيعة لغاية القرن الثالث عشر للهجرة يتّفقون على تحريف القرآن إلا أربعة منهم وهم: (الصدوق والمرتضى والطوسي وأبو علي الطبرسي)، وقد ألّف عالمهم النوري الطبرسي كتاباً بذلك سمّاه: "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب". وصرح بذلك عدد من علمائهم المعاصرين.

    (8) الرجعة عقيدة متّفق عليها عند الشيعة، بل هي من مفردات الإمامية كما يقول كاشف الغطاء في ((أصل الشيعة وأصولها)) (ص35). وأصرح منه ما قاله محمد باقر الشريعتي فـي كتابه: "عقائد الإمامية" (ص288): =

    (ويجب أن تؤمن بالرجعة فإنها من خصائص الشيعة، واشتهر ثبوتها عن الأئمة عليهم السلام، وبين الخاصة والعامة، وقد روى عنهم عليه السلام: ليس منّا مَن لم يؤمن بكرّتنا).
    (9) الذي يقرأ ما سيفعله (المهدي) في كتب الشيعة عند ظهوره يستعيذ بالله من ظهوره، فهو يمثّل أحد أكابر المجرمين سفكاً وقتلاً في تاريخ البشرية. راجع كتاب "حقيقة المهدي المنتظر عند الشيعة".

    (10) وقد ناقشه الصدوق في كتابه "إكمال الدين" (ص75، 76).

    (11) يقول الشيعة: إنّ جعفراً الصادق نصَّ على إمامة ابنه إسماعيل ولكنه مات فقال الصادق: بدا لله في إسماعيل، وإنّ إسماعيل كان سكّيراً فنُقلت إلى موسى الكاظم، انظر : "الغيبة" للطوسي (120).

    (12) نُسبت المهدوية أولاً لـ (محمد بن الحنفية) وذكر شاعر الشيعة السيد الحميري شعراً بذلك وناقشه جعفر الصادق بذلك وأنكره. ثم نُسبت لجعفر الصادق من أتباعه، فعندما مات نسبوها لموسى الكاظم، ثم للرضا، وجماعة آخرون نسبوها للباقر ولذي النفس الزكية وإسماعيل بن جعفر الصادق وغيرهم كثير· فإنّ فكرة ظهور المهدي سيطرت على الشيعة في العهد الأول كما يقول الشيعة، فأين النصّ على الإمام الثاني عشر عند الشيعة.

    [14]- نسبة إلى أمه من بني حنيفة

    (13) ومثاله المتشيع المصري راسم أحمد النفيس الذي هاجم وطعن في شخصية القائد صلاح الدين الأيوبي على صفحات صحيفة القاهرة التابعة لوزارة الثقافة المصرية، وإياد جمال الدين في حلقة إضاءات على قناة العربية يوم 25/6/2009م.

    (14) نسبوا أصل ذلك إلى الرضا حيث ذكر القمي أنه سئل عمن لا يجد إماماً من أهل البيت ماذا يفعل؟ قال له الرضا: (ائت فقيه البلد (السنّي) فاستفتهِ في أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخُذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه). انظر: "عيون الأخبار" (1/275) للقمي. وقد أيده الخميني في كتابه "تحرير الوسيلة".

    (15) كما ذكر ذلك ابن بابويه القمي في "علل الشرائع" (1/164): (نزل جبرائيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم r مطالباً إياه بتبليغ علي أن الله أعطاه الجنة والنار فليُدخل إلى الجنة من يشاء ويُخرج من النار من يشاء) وذكر أيضاً: (إن الجنة خُلقت لمن أحبّ علياً وإنْ عصى الرسول، وخُلقت النار لمن أبغض علياً وإنْ أطاع الرسول).

    [18]- كما كان رهبان النصارى يفعلون قبل ثورة مارتن لوثر عليهم، وظهور البروتستانتية!!

    (16) والمعلوم في دين الاسلام حرمة إقامة التماثيل، فلم يفجر الشيعة هذا التمثال لحرمته، فقد تركوا كثيراُ من تماثيل العراق قائمة.




    تحميل الملف المرفق



    http://216.95.249.110/site/files/Maza_PDF1.rar



    يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم

    العـثامنة

  • #2
    رد: ماذا تعرف عن الشيعة ؟

    كلاب قاتلهم الله
    كلاب لعنهم الله
    اخزاهم الله واذلهم
    وأسفي علي من يدعي الاسلام ويستعين بهم
    فيديو الدفاع عن عرض النبي صلي الله عليه وسلم
    http://www.megaupload.com/?d=ZC1OAMD9
    استغفر الله استغفر الله استغفر الله

    تعليق

    يعمل...
    X