إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدعاء سهام الليل يا مسلمون

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدعاء سهام الليل يا مسلمون

    الحمد لله القائل : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } ( سورة غافر : من الآية 60 ) . والصلاة والسلام التامان الأكملان على سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله القائل : " ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3370 ، ص 765 ) . وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان في كل زمان ومكان ، أما بعد ؛

    فقد ورد في تراثنا الإسلامي العظيم مصطلح " سهام الليل " الذي يقصد به رفع اليدين بالدعاء إلى الله تعالى ، والابتهال إليه سبحانه في خشوع وخضوع . وهذه السهام هي السلاح الفتاك ، والقوة الكبرى التي لا يعرفها إلا المؤمنون الصادقون ، ولا يجيد استعمالها إلا عباد الله المخلصون الذين يطلقونها بأوتار العبادة وقسي الدموع في وقت السحر ، يرفعونها إلى الله تعالى فيجيب من يشاء من عباده ، متى شاء ، بما شاء ، وكيفما شاء ، قال تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } ( سورة البقرة : من الآية 186) .

    نعم ، إنها تلك الدعوات الصادقة التي يطلقها عباد الله المخلصين بقلوب خاشعة ، ونفوس واثقة ، وألسنة صادقة ، وعيون دامعة ، وهم يرفعون أيديهم الطاهرة لترتفع الدعوات الصادقات إلى رب الأرض والسموات ، الذي يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء عمن ناداه .
    قال الشاعر :
    يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم
    يا كاشف الضر والبلوى مع السقم

    فالدعاء عبادة روحية عظيمة يلجأ فيها المخلوق الضعيف إلى الخالق العظيم ، بعد أن تنقطع به الأسباب وتنعدم عنده الحيل ولا يجد له ملجأ إلا إلى الله الواحد جل جلاله ، فيتوجه بقلبه وقالبه إلى الله سبحانه ليجد عنده ما لم يجد عند أحد من البشر . والدعاء أكرم شيء عند الله سبحانه لما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3829 ، ص 631 ) .

    وما ذلك كما قال أهل العلم ؛ إلا لما فيه من إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة الله سبحانه وقدرته.
    كما أن الدعاء عبادة يؤجر عليها فاعلها ويثاب ؛ وإن لم تحصل الإجابة ، والعجيب أن ترك الدعاء وعدم سؤال الله تكبرا واستغناء أمر لا يجوز في حق الله ، بل إنه ربما أغضب الله سبحانه على العبد ، قال الشاعر :


    الله يغضب إن تركت سؤاله *** وترى ابن آدم حين يسأل يغضب

    ولذلك جاء في الحديث عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه، فيردهما صفرا –أو قال : خائبتين " ( رواه ابن ماجة ، الحديث رقم 3865 ، ص 637 ) .

    فيا إخوة الإسلام ، أين نحن من الدعاء ؟
    وأين نحن من سؤال الله القادر على كل شيء ؟
    ولماذا لا نرفع الأيدي في كل وقت وحين ، إلى مالك الملك وملك الملوك سائلين و راجين ؟
    ولما لا نلجأ إليه سبحانه وتعالى في السراء والضراء ؟
    ولماذا لا ندعوه عز وجل في السر والعلن ؟
    ولماذا لا نكثر من الدعاء الصادق ونتحرى أوقاته ؟
    ولماذا لا نحرص على أن نتعلم شروطه وآدابه ؟
    ولماذا لا نحسن استعمال الدعاء الذي أكرمنا الله وميزنا به عن غيرنا ، لاسيما وأن الدعاء هو العبادة كما صح في الحديث الشريف ، وأن كثرته علامة الإيمان ، ودليل اللجوء إلى الواحد الديان ؟

    وأختم بما يؤثر عن عملاق الإسلام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : " والله ما أحمل هم الإجابة فهي بيد العزيز القدير ، ولكني أحمل هم الدعاء وأنا العبد الفقير " . وفي هذا المعنى يقول الشاعر :


    وإني لأدعو الله حتى كأنني *** أرى بجميل الظن ما الله صانع

    فاللهم يا من لا يسأل غيره ولا يرتجى سواه ، ويا من لا يرد من دعاه ، وفقنا إلى خير الدعاء ، وجميل القول ، وصالح العمل ، وأهدنا وسددنا ، وأغفر لنا وارحمنا ، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

  • #2
    اللهم امين يارب العالمين

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد المهاجر مشاهدة المشاركة
      اللهم امين يارب العالمين
      بارك الله فيك اخي ابو محمد المهاجر على المرور الطيب وجزاك الله خيرا

      تعليق


      • #4
        ومن غير الله يستجيب الدعاء قال تعالى : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون [البقرة:186].

        تعليق


        • #5
          الدعاء عبادة في كل الاوقات
          وندعوا الله تعالى ان يوحد الامه ويبعد عنهم القتل والدمار

          تعليق

          يعمل...
          X