إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تبعثرت خطواتي...إلى شيخ المجاهدين (أسامة بن لادن)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تبعثرت خطواتي...إلى شيخ المجاهدين (أسامة بن لادن)

    تبعثرت خطواتي
    إلى شيخ المجاهدين (أسامة بن لادن)
    تبعثرت خطواتي
    نعم هكذا أحسست أني تبعثرت خطواتي
    و بحثت بين الألوان كي أختار لون الخط في قصيدتي
    فأَبَت كل الألوان حتى اللون الأسودِ
    سألت حروف المُعجم عن كِتابتي
    فلَم يُجِب كما هي عادته
    و بَكَت الحروف عليّ و فارقتني بعد أن كانت صديقتي
    أخذت شيئاً حلواً كي يُعادِل طعم مرارتي
    فـوجدت الحلو صار مُراً بعد أن لامَس داخلي
    و رُحت أُنادي على حروفي كي تأتي و تَكُف عن العِناد
    فـ لمَحتُ حروف المُعجم تعزُف عن رَسمٍ قد عهَهِدته
    و علِمتُ أن وقت كِتابتي قد إنتهى
    و أن حان وقتُّ أعمَل فيه لأجلِ اللِقاء في الساحات الهائجة
    امرأةُّ غجرية تكتُب الشِعر يا وَيلي أنا
    أم امرأةُّ تخُط حروف المَدنية كما يُسمونها...؟!
    لستُ أدري يا قلَمي
    لستُ أدري يا أحرُف مُعجَمي الثائرة
    لستُ أدري يا دموعي التي أبَت إلا دمعتين
    و راحَت باقي الدموع بين السطور حائرة
    أنظر في وجه الليثِ الذي لطالما اقتديتُ به
    فـ وجدتُه جريحاً و جُرحَه في رأسِه
    شكَرتُ رَبي عِندما اختالَت الصورة أمام عَيني
    و قُلتُ "شُكراً رَبي أن الليثَ لَم يُؤسَرِ"
    و رُحتُ كعادتي أفتح مُعجمي
    ما كُنتُ أدري أن أحرُفي صارَت متمردة
    تأبى الكلام و تأبى حتى أن اُسميها بـ أحرُفي
    و أحسستُها تلومُني
    و تصرُخ أني لم أحمِها
    و سمعتُ تمتماتٍ و كأنها تزجُرني زجراً لم أعهده
    لكنني الآن أقف خَلف القُضبانِ صامتة
    فـ معاهداتٍ بين حروفي و حروفِ مُعجمي عليّ غاضِبة
    قد بعثَرَت النِقاط و ألقَت بـ ثنياتِها غير آبِهة
    راحَت حروفي مِني يا وَيلي أنا
    و كيف لي أن أعيش بدونِ أحرُفي التي خالَلتُها
    الناسُ حولي أراهم بعيدون عَني و كأنني لستُ مِن البَشَر
    عيونهم تنظُر أمامها يالا غُربتي
    أين السبيلُ يا ربي و خِللي ليثُّ قَد أُصيبَ بـ مقتلٍ
    أين السبيلُ يا ربي و أين مِن بَعد هذا لي مِن سبيلٍ غير جِهاديَّ
    بِه يُشفى غليلُ الحُرِ إذا أكلَمتَه
    و بدونه تهجُر الكلماتُ ديواني و تهجُر مخدَعي
    و بِغيرِهِ تأبى شمسُ الحُبِ أن تُضيء العالَم َمِن حواليَّة
    و بدونه تتوقَّف جنباتُ الأرضِ عن سريانِها مِن حوليَّ
    فـ أصيرُ بِدونِ صفاتٍ كـ البَشَر
    غريبةُّ تأبى الكلماتُ إلا هُجرانِها
    تطوي الأرض يا ويلِها غريبةُّ خطواتِها
    ولو سُئِلَت عن أخبارِها لم تُجِب عَنها حتى دموعِها
    أين الدموعُ ياربي إن حروفَ مُعجَمي عَطشى
    و كيف لي يا ربي أن أبرأ مِن حروفي التي عشِقتُها
    الليثُ قد ضُرِب بـ مقتلٍ
    فـ تمرَدَت كلُ حروفِ المُعجَمِ
    ما عُدتُ أسمع مِنها إلا شيئاً واحِداً
    شيئاً يلمِح أنني رأيته في أحلاميَّ
    جالِسةُّ في ربوع الجَنةِ و هو يجلِس إلى جانِبي
    يحكي يا ربي بدون كلماتٍ كـ تِلك التي عهِدتُها
    و نورُّ يكسو ملامِحه قد أعجَبني
    فـ قُلتُ سُبحان مَن أبدعَ صورة الـ "أسامة" و أضاء قَسماتِها
    أذكُر..؟! نعم أذكُر
    و كيف لـ الرُؤى أن تُهاجِر جفوني مهما هجرَتني أحرُفي
    تبقى الرُؤى كـ نورِ البَدرِ الذي أضاء وجه الـ "أُسامة" في الجَنةِ
    و أغصانُّ هي المأوى مِن احتِرارِ لهبِ شمسٍ حارِقة
    كانت حول الغريبِ في طُرقاتِه
    أم كانت هي قلبَ الغريبةِ التي أبَت أن تبكي "أُسامِها"...
    تبعثرَت خطواتي و هجرَتني أحرُفي
    فـ هل مِن باكٍ عليّ حين تهجُرني أحرُفي
    أم أنني صِرتُ عَصيةَ الدَمعِ شامِخةً قلبُها
    لستُ أدري إلا أنني
    تبعثرَت خطواتي و هجرَتني أحرُفي
    و اشتَكَت اللَهفَ على دموعي كلماتي الهارِبة
    فـ رُحتُ كـ "هاجَر" أُهروِل بين الكلماتِ و ثَكناتِها
    أقطعُ الطريقَ حيناً أبحثُ عن دَمعيَّ
    و يقطَعني الطريقُ أحياناً "ألا عُودي
    فـ ليس لـ الغُرباء دموعاً يرجونها ها هُنا"...
    ظمأى حروفُك لـ دَمعِكِ فـ لا تدمَعي ها هُنا
    و تبعثرَت خطواتِك بعد أن صار الـ "أُسامةُ" مكلوماً،،
    فـ ارحَلي بعيداً عن غُربَتكِ لو تَقدِري...!
    أمسَكتُ بـ حُصياتِ رَملٍ بِـ جَنبِ طريقيَّ
    فـ وجدتُه يَبكيني بـ دموعٍ قد افتقدتُها
    لكنه رُغم البُكاءِ و رُغم دموعِه التي أحببتُها
    راح يُجافيني،،و يقولُ لي كلاماً قاسيا
    تعجَزُ أُذناي عن سماعِه..و يعجَز القلبُ عن استيعابِه
    و يهُزُ حُصيّاتِ الرِمالِ في يَداي دقاتُ قلبي التي خالَلتُها
    فـ تَحِنُ الرِمالُ بَعد قَساوةٍ مااحتملتُها
    لكنها،،لا تزالُ تَطرُدُني مِن ثكناتِها
    و تقولُ أن الطريق لم تعرِفه هي لـ تَدُلَني بعد أن تبعثَرَت خطواتيَّ
    و أن العُمرَ قد عاهدها ألا تخور أمام مُناجاتي لها
    فـ عَلِمتُ أن الغريبةَ غريبُّ قلبُها
    و أن ليثُها قد أُصيبَ بـ مقتلٍ فـ تبعثرَت خطواتِها
    و دخَلتُ بيتاً كُنتُ قد عرِفتهُ أنه ليَّ
    فـ ما كان الحالُ بـ الجُدرانِ أَحَنُ عليّ مِن دموعيَّ
    و راح شَريطُ الذِكرياتِ يُعاود خُطواتِه هوَّ
    و راح الإسمُ الذي قد عرِفتُه أنا أنه ليَّ
    يُعلِنُ أنه مُهاجِرُّ مع دموعي و كلماتيَّ
    فـ صِرتُ داخِل المأوى.. بلا مأوى
    و راحَت الذكرياتُ تُعاوِد سُكنى قلبيَّ
    و أين لك مِن الذِكرياتِ هروبُّ يا قلبي،
    و أين لـ الذِكرياتِ مِن مَلاذٍ سِواكِ يا قلبيَّ...؟!
    أَخِلتَ في الحروفِ ملاذُّ...، فـ ها قد هَجرَتك حروفُك..!
    أم أنك يا مِسكينُ دَمعِك قَد خِلت أنك دامِعُّ...!
    فـ هي ذِكرياتُ خُطىً كُنتَ قد خَطَوتُها
    تطوفُ حولَك كـ طوافِ الظمآنِ حَول يُنبوعِ مائِه
    و إذا بـ الكلماتِ التي كُنت يوماً قد كتبتُها
    تزأر زئير الليثِ الذي قالوا عنه أنه أُصيب بـ مَقتَلٍ
    فـ ليس مِن فِرارٍ يا قلبي
    و كيف لـ القلبِ أن يَفِر مِن خَليلِه إذا ناداهُ بـ حاجةٍ..!
    فـ رُحتَ يا مِسكينُ دموعِكَ،، تُلملم حروف كلماتِك الخالية
    و تؤذِّن فيها بـ النَفيرِ ثأراً لـ ليثٍ قد أصابوه بـ مقتلٍ
    فـ حَسبُكَ مِن الكلماتِ ما يروي ظمأ حُروفِ مُعجمِك
    و حسبُك مِن الحروفِ ما يُعيد دموعك التي هجَرتَها...
    و حسبُك يا صغيرةً في بَحرِ الجِهادِ كلماتِك التي خالَلتِها...!
    أسيحين وقت الدمعُ يا عَيني كي نرتوي،
    أم أن الدَمعَ قد أبى كما أبيتِ و أبَت الحروف معك...!
    إني قد سمِعتُ نشيداً ذات يومٍ يحكي عن غُربَتي
    فـ حفِظته يا ربي...علَّه يَشفي غُربَتي
    فـ وجدتُه يَشكو لي غُربته و أنا في خِضَم الغُربةِ
    و وجدتني أحِن لـ البُكاء و لا يزالُ دَمعي عَصيا حائرا
    ووجدتُ حروف مُعجَمي تشتكي بـ أعلى صوتها
    تهتزُ لها بقاياي العَطشى تشكو ظمأها و تشكوني
    فـ أين الرحيلُ عن حروف المُعجم يا ربي و أين القرارُ...!
    سؤالُّ طالَ انتِظاري لـإجابته لـ يُشفى غليليَّ
    و صِرتُ مِن كَثرةِ البَحث عن الدَمع الذي صار مِني يهرُبُ
    كـ الرحّالة خلف حتفها الذي يأبى أن يأتِها.....
    جُمِّدَ الدَمعُ يا عَيني و صار كـ السيفِ قاطِعا
    يُنذِر بـ عاصِفةٍ صحراوية تُذيب ثلوج الأعداء كُلهِم
    و يُنذِر بـ انتِقامِ العينِ التي هجرَتها دموعُها
    بـ نظراتٍ حادةٍ قاطِعةٍ لا تعرف الدموعُ إليها سبيلاً
    حتى أنها كرِهَت الدَمعَ لو يحجُب عنها طريقَها
    و تكره الكلماتِ لو حاولت الكلماتُ أن تحجب عنها قعقعاتِ سَيفِها
    بُعثِرَت خُطواتي،،،لا،،و لن تتبَعثرِ
    مهما هجرَتني حروفُ مُعجمي و خاصمَتني كلماتُه
    لكني سمِعتُ صوتاً يُنادي هو بـ كلماتٍ ما سمِعتُها
    كلماتٍ تملأُ الأجواءَ رنيناً إسلامياً خالِصاً
    تُنادي لـ القلبِ الغريبِ أن هيا قد حان الموعِدِ
    دَع عَنك دموعك التي قد هجرَت ربوعك
    و امتَشِق السيف و اعتَلي جوادك الذي أعددته
    و اجعل الليث الذي قد أصابوه بـ مقتلٍ يحكي عنك
    و ينتظرك انتظاراً هو أحرّ مِن الجَمرِ و لهيبه...
    و اجعل كل لحظةِ تمنيت فيها الدمع و لم تجِده
    دهراً مِن لهيبٍ على الأعداءِ و أعوانِهم...
    فلا يزالُ الطريقُ طويلا يا "أُسامة" كما علَّمتني
    ولا تزالُ كلماتك تدق بالقلبِ كـ دقاتِه
    ولا تزالُ المعاني التي علمتنيها ترويني كلما أصابني ظمأ
    و لا أزالُ أنا أحبك يا أخي
    و لا يزالُ الدمعُ عَصياً يابن الجزيرة المُحمدية الصافية
    و لا أزالُ أنا بـ قلبي ها هُنا
    أنثُر الدنيا وروداً حالِمة
    بـ فَرحةِ الحورِ التي لطالما طالانتظارها لك...
    فـ إني قد قُلتُ عنك ذات يومٍ أنك أبي لكنني
    أحسستُ معانٍ تجعل فارق العُمر بيننا ليس بـ فارِقٍ
    و حينها أحسستني و أحسستك غُرباءً في دُنيانا التي غرَّبتنا عن أحبابِنا
    و بـ انتظارِ اللِقاءِ بُشرى يا لَيثي أنا
    فـ احفظ المكان الذي التقينا فيه ذات يومٍ بـ الجَنةِ
    و لـ سوف أحفظ أنا العَهد الذي قد قطعناهُ معاً
    رَحَلتَ أنت أو رحَلتُ أنا
    فـ لسوف يكونُ بيننا لِقاءُّ و لِقاءات
    و لـ سوف أعلِّم الدُنيا كيف اجتمعنا على اغترابِنا
    و لـ سوف يبقى الدمعُ عصياً يا عَيني أنا
    لكن الكلماتُ سوف تتعلَّم كيف ترتوي مِن حنين حروفيَّ
    كان مِنها حنيناً ذو دمعٍ على الفِراقِ
    أم كان الحنين كـ حَد السيفِ قاطِعا...
    سوف تبقى ورودي دائما مُتفتِحة زاهية
    تصيرُ القنابِل التي سوف تنتقم لك بـ وقتٍ يحين فيه ثأرها
    و تصيرُ الإكليل الذي يتزين به صغيري حين يلحف بـ ركبِك..
    فلا تحسَبن الحروف تهرُب مِن مُحبيها أو تهجرهم يا "أُسامة"
    إن الحروف التي أحبَتك تأبى هُجران ديارها
    و إن الدمعَ الذي صار عَصياً بعد فِراقِك
    سوف يكتب إسم الـ "أُسامة" بـ جميع قطراتِه
    ولا تحسبَن الخُطى يوماً بـ جِهادنا تَتبعثرُ
    إن الخُطى على دربِ "بِن لادِن" نِبراسُّ يُضيء الطريق إذا ما حاول أن يتعثَّرَ...........
يعمل...
X