إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المأسدة تقدم##تنبيهات ونصائح##النساء شقائق الرجال للشيخ أبي سعد العاملي حفظه الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المأسدة تقدم##تنبيهات ونصائح##النساء شقائق الرجال للشيخ أبي سعد العاملي حفظه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مـؤسسـة المـأسدة الإعـلامية


    تقــــدمـ


    ..::تنبيهات ونصائح::..

    النساء شقائق الرجال





    للشيخ أبي سعد العاملي حفظه الله







    بسم الله الرحمن الرحيم



    • قبل البدء


    هذه المقالة موجَّهة لأخواتنا المسلمات بصفة عامَّة، وتشمل الملتزمات منهنّ، الحاملات للمنهج الرباَّنيّ ولهموم الأمَّة من أجل رفع همم أخواتهنّ وإخوانهنّ وأبنائهنّ، وهي بالأساس موجَّهة لأخواتنا غير الملتزمات بعد، وأقصد الالتزام سالف الذكر وهو الانخراط في مسيرة العمل الإسلامي للدعوة إلى دينهنّ ورفع الجهل والضلال عن أنفسهنّ وأهليهنّ، والتحرُّر من قيود الجاهلية بمختلف أنواعها وكسر سلاسل الرقِّ التي تضعها هذه الأنظمة المرتدة الفاسدة في أرجلهنّ لتجمِّد إرادتهنّ، وتبقيهنّ أدوات للمتعة والإفساد في مجتمعاتنا المحافِظة.

    فهذه المقالة نداء ونصائح وتنبيهات أخوية صادقة لكي تحذَرْن مكائد الأعداء وتكفرن بقوانينهم وتهدمن كل الأصنام المزيفة التي يحاولون وضعها كبديل عن الإله الحقّ، وكسر كل العقبات في الطريق وتجاوز كل السدود لنعبر معًا إلى شاطئ الأمان، وهو شاطئ التوحيد في ظل شريعة الرحمن.


    فبدونكنّ لا يمكن أن يتحقَّق التحرير المنشود، فكما لا يمكن أن يطير الطائر بجناح واحدة، فإنه لا يمكن لإخوانكنّ الرجال التقدم في مسيرة التغيير المباركة بدون حضوركنّ ودعمكنّ ومشاركتكنّ الفاعلة والمكثفة والمسئولة {وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}، وكلّ واحد منكما يشكِّل الدرع الواقي للجانب الآخر والسند المتين له .


    *-*-*-*-*-*-*-*-*


    الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، الحكيم الخبير، القائل في محكم كتابه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:71]، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيِّد الخلق أجمعين القائل: "إنَّما النساء شقائق الرجال" ثمَّ أمَّا بعد؛

    الإسلام يدعو الرجل والمرأة إلى القيام بدورهما المتكامل من أجل عبادة الله وعمارة الأرض، ولا يمكن لأحدهما الاستغناء عن الآخر، بسبب هذا الارتباط الفطري الذي أودعه الله في كلِّ واحد منهما، ويعزِّز ذلك قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21]، وقوله سبحانه: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة:187]، وكل هذه المعاني لا يمكن أن تتحقَّق خارج رحاب الإسلام وبدون الالتزام بأوامر الله جلَّ وعلا واجتناب نواهيه.


    وكلُّ من يحاول البحث عن مصادر أخرى للمودة والرحمة والسكن الآمن خارج شرع الله فمصيره التيه والضياع {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه:124]، والذكر هنا رمز لعبادة الله وطاعته والخضوع لأوامره، كما أنَّ المعيشة الضنك تشبه ذلك الأعمى الذي لا يبصر ما حوله ولا يدري أين المسير، فكما كان أعمى عن أوامر الله ونوره وهديه في الدنيا فإنَّه كذلك سيُحشر في الآخرة أعمى ولن يستحقَّ نعيم الله وثوابه الذي أعدَّه الله لعباده المؤمنين.

    والخطاب القرآني واضح جليٌّ، ويعزِّزه الواقع الذي نعيشه اليوم، حيث نرى أنَّ التيه والضياع هو السمة البارزة لحياة كل من حاد عن نهج الله وآثر اتِّباع غير منهجه من هذه المناهج والمذاهب العقلية والمادية المنتشرة هنا وهناك.

    أخطر من هذا أنَّ هذه المذاهب المادية وأربابها يتَّخذون هذه النظريات وسائل وغطاء لاستغلال الإنسان من أجل تضخيم ثرواتهم، ويعتبرونه مجرَّد آلة للإنتاج ولترويج بضائعهم المادية والمعنوية للزيادة في إفساد الحرث والنسل، وأول ضحايا هذه الطاحونة الضخمة الخبيثة هي المرأة، بحيث أفسدوا فطرتها عن طريق التربية الفاسدة وحبَّبوا لها الاختلاط والميوعة والتبرُّج حتى زهدت في أفضل ما تملكه وهو عفّتها وعرضها، فتحوَّلت إلى بضاعة ووسيلة للإغراء والإفساد في المجتمع .

    وهكذا خرجت من البيت وتركت مهمَّتها ومهنتها السامية وهي تكوين النشء عبر التربية والتوجيه والمتابعة، وصارت تزاحم الرجل على الإنتاج المادي وتلهث وراء إرضاء شهواتها ورغبات أرباب المفسدين في الأرض، فكانت النتيجة ما نراه من تشتُّت أسري وفساد للنشء وفقدان للاستقرار والسكن في نفوس الرجل والمرأة كليهما، مما أدَّى إلى ظهور مشاكل وأزمات وانعدام الثقة بين الطرفين، وانعكاس ذلك على الأبناء ثم على المجتمع ككل.


    فأول وأكبر خسارة هي الأسرة التي تعتبر الحصن الحصين للمجتمع، ثمَّ النشء الصاعد الذي يعتبر هو الآخر الرصيد الآني والمستقبلي لكل أمَّة بالإضافة إلى الخسارة والأضرار التي تلحق بالرجل بسبب الخلل الحاصل بينه وبين زوجته وبما يفقده من دعم معنوي وتركيز واستقرار لأداء دوره المنوط به في كل المجالات دون استثناء خاصة تلك التي تتعلَّق بالواجبات الشرعية ودوره في المساهمة في عملية التغيير المرتقبة وعملية النهوض الكبيرة التي لا تستثني أحدًا من تحمُّل جزء من المسئولية.

    من هنا وجب على المرأة المسلمة أن تقوم بدورها وواجباتها حقَّ القيام، سواء اتجاه زوجها وأبنائها –إن كانت متزوجة- أو اتجاه أبويها وإخوانها إن كانت غير ذلك، والذي نريده وننتظره من أخواتنا هو الالتزام بدينهنّ بطاعة الله عزَّ وجلَّ في السرِّ والعلن وفي السراء والضراء، ففي ديننا عزتكنّ وكرامتكنّ والسبيل الأقوم للشعور بالسعادة والراحة النفسية بدلاً من البقاء في التيه والضلال لا تدرين أين المسير وما هي الأولويات في هذه الحياة.


    إنَّ أعداء الله يحرصون كل الحرص لاستعمالكنّ كأداة للإفساد وتمرير برامجه في هذا المجال عن طريق المرأة، حينما أدرك خطورة دوركنّ وأهميته في مجتمعاتنا الإسلامية المحافظة، هذه المجتمعات التي تولي للمرأة أهمية خاصة وتعتبرها سيدة في بيتها، ورمزًا للاستقرار وجمع الشمل، كما هي قدوة في تربية وتوجيه الجيل القادم الذي سيحقِّق الله على أيديه التمكين لدينه وواجب الخلافة في الأرض.


    كما أنَّ بقيَّة الأحزاب والمذاهب المادية الأخرى التي تدَّعي لنفسها مدافعة عن حقوق الشعوب وتسعى –زورًا– إلى الإصلاح عبر الوصول إلى مراكز الحكم والقرار، وهي بلا شك لها ارتباطات بجهات خارجية وتؤمن بنظريات فاسدة وهدَّامة، لا تقل خطورة عن هؤلاء الأعداء وهذه الأنظمة المرتدة الفاسدة، كلهم يلعبون على الوتر الحسَّاس للمرأة فيثيرون فيها غريزة المساواة المزعومة مع الرجل والتحرُّر الموهوم لتتحوَّل إلى جندية مخلصة تنصر باطلهم على حساب أمنها وعرضها ومستقبلها. وعلى أخواتنا أن يتنبَّهن لها ويدركن غاياتها الخبيثة، وكل ما يرفعونه من شعارات النضال يوجد في ديننا ما هو أسمى وأنقى وهو الجهاد في سبيل الله، وجهاد المرأة في الإسلام يتمثَّل في الدرجة الأولى بالدعم اللوجستي الذي تقدِّمه المرأة المسلمة في ميادين الجهاد لإخوانهنّ في ساحات القتال، فهناك مجالات كثيرة لا بدَّ أن تتواجد فيها المرأة المسلمة مثل الإعلام والتربية والطب وغيرها من الاختصاصات التي يحتاجها الجهاد في هذا العصر.


    فإياكنَّ والوقوع في شراكهم أو الاغترار بشعاراتهم الزائفة الخادعة، وعليكنّ أن تعدن إلى أصلكنّ وفطرتكنّ فتُطِعْنَ ربَّكنّ وتتَّبِعْنَ سُنَّة نبيِّكُنّ لتفزن بخيري الدنيا والآخرة.

    واسْعين إلى تحمُّل مسئولياتكنّ إلى جانب إخوانكنّ في مجال الدعوة والإعداد والجهاد، وقدِّمن جهودكنّ لنصرة الحقّ كما كنتنّ تقدمنها لنصرة الباطل، فما عند الله خير وأبقى، فهو سبحانه لن يضيع أعمالكنّ بل سيبارك فيها ويجعلها إشعاعًا لمن وراءكنّ من النساء.


    لتكن أخواتكنّ في مختلف ميادين الصراع والتدافع بين الحق والباطل مثل بلاد خراسان وبلاد الرافدين وبلاد القوقاز وبلاد الحرمين وبلاد الصومال وفي الشام واليمن قدوةً لكنَّ في الصبر والتضحية والفداء، لا بدَّ من إدراك هذه التضحيات الكبيرة والجسيمة في سبيل نصرة الحقِّ والدفاع عن المظلومين والمساهمة في رفع الظلم الواقع على شعوبنا من طرف هذه الحكومات المرتدة الظالمة، كما ينبغي أن تتذكَّرن أخواتكنَّ في السجون وما يعانينه من قهر وهتك للأعراض وحرمان من أدنى الحقوق الآدمية فضلاً عن الحقوق الشرعية التي خوَّلها لهنَّ الله تعالى بعدم التعرُّض للنساء والأطفال والمستضعفين في السلم كما في الحرب، فأيُّ جرم اقترفتها هؤلاء النسوة العفيفات الطاهرات سوى أنَّهنّ يبتغين العزة في دينهنّ ويرفضن ذلَّ الجاهلية وفسادها.


    فكل هذه المعاناة والقهر والظلم ينبغي أن يدفعكنّ إلى الالتزام بدينكنّ لأنَّه مصدر عزكنّ، فهو السلاح الأقوى والأمضى الذي يخاف منه الأعداء، والسياج الواقي من كل مكائده، ولا عزَّة لنا بغير الاعتصام بكتابه وسنَّة نبيِّه والكفر بكلِّ المذاهب العقلية والأديان المزيَّفة والأهواء الساقطة.


    اعلمن أيَّتها الفاضلات أنَّ الدين هو ما فرضه الله تعالى علينا وتمثَّل في هدي نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم، وهو الموافق للفطرة والعقل والمنطق، وما عداه فمجرد أهواء وسبل شيطانية لا تؤدي إلا إلى السراب والخراب، فالله الله في دينكنّ، والله الله في التزامكنّ، والله الله في طاعتكنّ لله عزَّ وجلَّ والكفر بما عداه من الآلهة والأصنام المزيَّفة، وحينها -وحينها فقط- سيبدِّل الله حالكنّ ويجعلكنّ من خير أمَّة أُخرجت للناس.


    والحمد لله ربِّ العالمين ولله الأمر من قبل ومن بعد.



    حرَّره الفقير إلى رحمة ربه: أبو سعد العاملي – صفر - 1433 هـ





    - روابط التحميل -

    DOC-PDF-FONT

























    مع تحيات إخوانكم في





    مؤسسة المأسدة الإعلامية

    (صوت شبكة شموخ الإسلام)


    ادعوا لإخوانكم


  • #2
    رد: المأسدة تقدم##تنبيهات ونصائح##النساء شقائق الرجال للشيخ أبي سعد العاملي حفظه الله

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بارك الله فيك أخى الفاضل و فى الشيخ الجليل و نفع الاسلام و أهله بكم

    تعليق

    يعمل...
    X